جريمة  الأنبا  بيشوى  

                                                                                             بقلم الدكتورة زينب عبد العزيز      

                                                                                                أستاذة الحضارة الفرنسية        

 

الجُرْم لغة : التعدى ، والذنب. وتجرّم علىّ فلان أى إدّعى ذنبا لم أفعله. وجَرَمَ إليهم وعليهم جريمة . وأجرم : جنى جناية. وقد وصف القرآن الكريم الكفار بالمجرمين لأن الذى ذُكر من قصتهم التكذيب بآيات الله والإستكبار عنها. ولقد اقترف الأنبا بيشوى فى حق القرآن الكريم وفى حق الإسلام والمسلمين جريمة لا تغتفر، فقد كذّب بآيات الله واستكبر عنها ، وتجرّم علينا، وإدّعى علي القرآن الكريم  ، وجَرَمَ إلينا وعلينا، وجنى جناية عظمى بتجرّمه على أمة المسلمين أجمعين .. وبذلك تنطبق عليه بكل المقاييس صفات الجانى والمُجرم والمُذنب ، ومن هنا وَجَبَ القصاص وإخضاعه للمساءلة والمحاسبة الدستورية والقانونية.. فأتركه لرجال القانون و لرجال الأمن القومى ورجال القضاء العسكرى ليُوضع فى المكان الذى يجب أن يقبع فيه بجدارة ..

 

وكم كان من الأكرم لمثل هذا الأنبا المبجل وكل ما يحمله من ألقاب ومناصب ، ان يحترم نفسه ومكانته الوظيفية والدينية بعدم القيام بعملية إسقاط ، مع سبق الإصرار، لكل ما تم فى الأناجيل من تحريف وتغيير وتبديل وصل التناقض فيها وبينها الى اكثر من عدد كلماتها ، وإسقاط هذه المآخذ على القرآن الكريم الذى أنزله المولى سبحانه وتعالى ، ووعد بحفظه إلى يوم الدين ! وعار على من فى مثل مكانته ألا يكون ملماً بما أصبح معروفا بأنه من الأبجديات فى الغرب المسيحى : أن المسيحية الحالية تم نسجها عبر المجامع على مر العصور ؛ وأن المسيحية الحالية حادت عن رسالة التوحيد بتأليه السيد المسيح، عليه السلام، رغم كل الآيات التى يُفرق فيها بينه وبين الله  سبحانه وتعالى ؛ وأن المسيحية الحالية وقعت فى الشرك بالله عز و جل بإختلاق بدعة الثالوث.  

وكم كان من الأكرم والأجدى لمثل هذا الأنبا المبجل ، المتطاول على القرآن ، أن يقرأ تاريخ الديانة التى ينتمى إليها ويحتل مركز الرجل الثانى فى تدرجاتها الكهنوتية ، فكل ما أقوله مطروح فى المجال العلمى وبين الجامعات والباحثين من قبل القرن السادس عشر ، خاصة بين رجال الدين ، ومطروح على الملأ – لمن يهتم بالقراءة والعلم ، منذ بداية إنتشار المطبعة والطباعة.. وإن كان فى واقع الأمر ، إن عملية التصدى للتحريف الذى تقوم به المؤسسة الكنسية كان مواكبا لنفس عملية التحريف ، وتكفى الإشارة الى سلسيوس وبورفير ثم الى أريوس ومعركته الشهيرة ضد تأليه السيد المسيح.. بل و من الواضح أن تيار التحريف بدأ منذ أيام بولس، الذى افرَدَت له مؤسسة الفاتيكان عاما بأسره ، من 28/6/2008 الى 29/6/2009 للإحتفال به، نظراً لأهميته اللاهوتية وفى الدعوة وسط الأمم ..  

يقول هذا الرسول القديس إلى أهل رومية : " ... حتى انى من أورشليم وما حولها إلى الليريكون قد أكملت التبشير بإنجيل المسيح" (15 : 19) ؛ وفى نفس الرسالة فى الآية 29 يقول " ... وأنا أعلم انى اذا جئت اليكم سأجى فى ملء بركة إنجيل المسيح" ؛ وفى الرسالة الثانية الى أهل كورنثوس يقول : "... إنجيل مجد المسيح الذى هو صورة الله" (4 : 4) ؛ وفى نفس الرسالة يقول : "فإنه إن كان الآتى يكرز بيسوع آخر لم نكرز به أو كنتم تأخذون روحا آخر لم تأخذوه أو إنجيلا آخر لم تقبلوه فحسنا كنتم تحتملون" (11: 4) ، وإلى أهل غلاطية نراه يقول : " إنى أتعجب أنكم تتنقلون هكذا سريعا عن الذى دعاكم بنعمة المسيح إلى إنجيل آخر. ليس هو آخر غير أنه يوجد قوم يزعجونكم ويريدون ان يحوّلوا إنجيل المسيح " (1: 3-6) .. والأغرب من ذلك ان يقول نفس هذا البولس رغم دفاعه فترة عن إنجيل يسوع : "وللقادر أن يُثبتكم حسب إنجيلى ..." (رسالة بولس الى اهل رومية 16 : 25) ! أى انه صار لبولس إنجيلا يبشر به .. 

 و ما نخرج به من هذه الآيات الصادرة عن أهم الحواريين فى نظر الكنيسة، وبوضوح لا لبس فيه، ان السيد المسيح كان له إنجيلا يكرز به ، وهو ما لا أثر له فى التراث الكنسى الحالى كله ، وإن كان يتفق تماما مع ما يثبته القرآن الكريم من أن الله عز وجل قد أوحى بالإنجيل إلى عيسى بن مريم ، وهو بكل تأكيد غير الأناجيل الحالية.. إلا ان المسألة الإنجيلية لم تكن آنذاك إلا مجرد كتابة قصة كما يقول لوقا فى مطلع إنجيله :  

"إذا كان كثيرون قد أخذوا بتأليف قصة فى الأمور المتيقنة عندنا كما سلمها إلينا الذين كانوا منذ البدء معاينين وخداما للكلمة رأيت أنا أيضا إذ قد تتبعت كل شئ من الأول بتدقيق ان اكتب على التوالى إليك أيها العزيز ثاوفيلس لتعرف صحة الكلام الذى عُلِّمت به " (1-4).. أى انه يكتب قصة من القصص بناء على الكلام الذى احيط به علما ،  لأنه سمعه كما يقول ولم يشاهده .. فهل هناك أية مصداقية لهذه الأناجيل أو هل هناك أكثر من كل هذه الإعترافات الرسمية من المؤسسة الكنسية برمتها بأن هذه الأناجيل ليست منزلة من عند الله ، وبتأكيد من أحد الحواريين فى بداية إنجيله موضحا أنه يكتب قصة من ضمن القصص ؟! 

 وفى واقع الأمر ، أن هذه "القدسية" المزعومة والمضفاة على الأناجيل الحالية قد بددها الفاتيكان فعلا على ثلاث مراحل : المرة الأولى فى مجمع ترانت ، سنة 1546 ، حينما فرضها على الأتباع قهرا فى الدورة الرابعة ، يوم 8 أبريل ، قائلا أن "الله هو المؤلف الوحيد للكتاب المقدس" ، وهى العبارة الواردة فى وثائق ذلك المجمع، مع فرض "اللعنة على كل من يتجرأ ويسأل عن مصداقية أى شىء" ! (المجامج المسكونية ، الجزء الثالث صفحة 1351 ، طبعة لو سير 1994).  

والمرة الثانية ، مع تقدم العلوم والدراسات التاريخية واللغوية ، حينما تراجع الفاتيكان عن عبارة أن "الله هو المؤلف الوحيد لها" ، ليقول فى مجمع الفاتيكان الأول سنة 1869 : "أن الله قد ألهم الحواريين عن طريق الروح القدس"!.. 

 أما المرة الثالثة ، ففى مجمع الفاتيكان الثانى المنتهى سنة 1965 . فمن أهم ما ناقشه هذا المجمع: الدراسات النقدية التى أطاحت بمصداقية الكتاب المقدس بعامة ، وبالعهد الجديد بصفة خاصة.. فبعد مداولات متعددة لدراسة كيفية صياغة الإعلان عن هذا التراجع المطلوب ، المناقض لكل ما تم فرضه قهرا  لمدة قرون ممتدة دامية ، على أنها نصوص منزّلة ، تم التوصل إلى محاولة للتخفيف من وقعه على الأتباع ، عبر خمس صياغات مختلفة ، واقترعوا على الصيغة النهائية ، بأغلبية 2344 صوتا مؤيدا ، ضد 6 أصوات معارضة.. ويقول النص الصادر عن مجمع الفاتيكان الثانى : "أن هذه الكتب وإن كانت تتضمن الناقص والباطل ، فهى مع ذلك تُعد شهادات لعلم تربية إلهى حقيقى" .. ويقول النص بالفرنسية :

 

"Ces livres, bien qu'ils contiennent de l'imparfait et du caduc, sont pourtant les témoins d'une pédagogie divine" !...

 

أما عن الجملة أو الرقم الذى تتذرع به الكنيسة لتنصير العالم والتى تقول : "إذهبوا الى العالم أجمع  واكرزوا بالإنجيل للخليقة كلها" (مرقص 16 : 15) !! فإن نفس هذه الجملة  أو هذا الرقم من انجيل مرقص لا يوجد فى أقدم نص محفوظ للعهد الجديد بصيغته الكاملة والمعروف باسم "مخطوطة سيناء" أو "Codex Sinaiticus " التى ينتهى فيها الإصحاح 16 من انجيل مرقص عند الرقم 8 وليس عند الرقم 20 الحالى .. وهو ما يعنى أن الأرقام من 9 الى 20 هى إضافة لاحقة ، أى عملية تزوير !  

ونفس هذه المخطوطة ، مخطوطة سيناء ، تتضمن 14800 إختلافا عن العهد الجديد المتداول حاليا بين الأتباع. ومنها أنها لا تذكر شيئا عن مريم ، ولا عن مذبحة الأطفال التى أمر بها الملك هيرود ، كما لا تذكر شيئا عن بعث يسوع ولا عن صعوده الى السماء. وكل هذه الأجزاء الناقصة من مخطوطة سيناء تنقص أيضا من مخطوطة الإسكندرية، ومن مخطوطة الفاتيكان، ومن مخطوطة بيزاى، ومن مخطوطة لاتينية قديمة لإنجيل مرقص يشير اليها العلماء بحرف "K  " .. أى ان هذه كانت النهاية الحقيقية للأناجيل حتى القرن الرابع .. ورغمها ، فرضت المؤسسة الكنسية عمليات التحريف ببعث يسوع وجعلت منها القاعدة الأساسية لعقيدة المسيحية الحالية !! 

وإذا أضفنا ما توصل اليه معهد ويستار (Westar)   و أبحاثه العلمية التى أجراها أكثر من 200 عالم متخصص فى اللاهوت واللغويات وغيرها من العلوم ليخرجوا بنتيجة أن 82 % من الأقوال المنسوبة إلى يسوع لم ينطق بها ، وإن 86 % من الأعمال المسندة إليه لم يقم بها . ولا نقول شيئا عن الأبحاث التى تدور حول يسوع التاريخى ، ويسوع الأسطورى ، ويسوع المكوَّنة سيرته من خليط من المتناقضات ، لأدركنا الحالة الحقيقية المخزية لهذه الأناجيل التى تجاهد المؤسسة الكنسية لفرضها على العالم بلا خجل ! 

كان لا بد من هذه المقدمة لأذكّر نيافة الأنبا بيشوى ، بحال الأناجيل التى لا يزال يتغنى بها ويقترف من أجلها اكبر جريمة فى حق القرآن الكريم .. أما الآيات القرآنية التى تطاول عليها وأجرم فى حقها فلا أملك إلا أن أذكّره بما أصدرته المؤسسة الكنسية الرومية بشأنها : 

ينتقد الأنبا بيشوى الآية الكريمة التى تقول :  

" لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ..." الآية ، (17 المائدة) 

وإن كان نيافته يجهل القرآن وكل ما يتعلق به فذلك لا يبرر جهله الفاضح بتاريخ الدين الذى ينتمى إليه ويترأسه، ولو رجع إلى كتاب "تاريخ المجامع المسكونية" الصادر عن دار نشر لو سير (le Cerf) المسيحية سنة 1994 ، فى ثلاثة أجزاء ضخمة ، لطالع ما يلى فيما يتعلق بمجمع نيقيه الأول وإصداره لأول عقيدة للإيمان :  

"نؤمن بإله واحد ، الأب القدير، خالق كل الكائنات المرئية والا مرئية ، وبرب واحد يسوع-المسيح ،ابن الله، المولود من الأب، المولود الوحيد، أى أنه من نفس جوهر الأب، إله من إله، نور من نور، إله حقيقى من إله حقيقى، مولود وليس مخلوق، مشارك لطبيعة الأب، الذى به قد صُنع كل شئ ، ما هو فى السماء وماهو على الأرض ، والذى من اجلنا نحن البشر ومن اجل خلاصنا قد نزل وتجسد وجعل نفسه بشرا، وتألم وبُعث فى اليوم الثالث، وصعد الى السماوات، وسيعود لمحاكمة الأحياء والأموات ؛ ونؤمن بالروح القدس. وملعون من لا يؤمن بذلك" (صفحة 35 المجلد الثانى). 

ونلاحظ فى هذه العقيدة الأولى للإيمان : 

*  تأليه المسيح ، و مساواته  بالله مساواة مطلقة شكلا وموضوعا وقدرة . 

* معروف أنه وفقا لما هو وارد فى نصوص الأناجيل أن  يسوع لم يستكمل ثلاثة أيام فى الأرض ! 

*  لا ذكر لوفاة او صلب أو دفن يسوع فى هذه العقيدة الأولى . 

*  ونلاحظ : الإيمان ، مجرد الإيمان بالروح القدس ! 

فكيف يمكن لمن يشغل المنصب الثانى فى الكنيسة القبطية ، ويترأس عدة مناصب كهنوتية ، ان يجهل دينه بهذا الشكل ولا يعرف أنه قد تم تأليه يسوع-المسيح فى مجمع نيقيه الأول سنة 325 ومساواته مساواة مطلقة بالله عز وجل ؟ يا للفضيحة !! 

وينتقد الأنبا بيشوى الآية الكريمة التى تقول :  

"لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ ..." الآية ، (73 المائدة)  

وهنا أيضا أكرر : إن كان نيافته يجهل القرآن وكل ما يتعلق به فذلك لا يبرر جهله الفاضح بتاريخ الدين الذى ينتمى إليه ويترأس أحد أهم مناصبه ! ولو رجع إلى كتاب "تاريخ المجامع المسكونية" الصادر عن دار نشر لو سير (le Cerf) المسيحية سنة 1994 فى ثلاثة أجزاء ضخمة ، لطالع ما يلى فيما يتعلق بمجمع القسطنطينية الأول وتعديله لعقيدة الإيمان الأولى ليصيغ عقيدة أخرى للإيمان . وتقول هذه العقيدة الثانية : 

"نؤمن بإله واحد، الآب القدير، خالق السماء والأرض، وكل الأشياء المرئية واللا مرئية، وبرب واحد يسوع-المسيح ، ابن الله، المولود الوحيد، الذى ولده الأب قبل كل القرون، نور من نور، إله حقيقى من اله حقيقى، مولود وليس مخلوق ، مشارك لطبيعة الأب ، الذى به قد صُنع كل شئ ، والذى من أجلنا نحن البشر ومن أجل خلاصنا قد نزل من السماوات ، وتجسد من الروح القدس ومريم العذراء وجعل نفسه بشرا ؛ وقد صُلب من اجلنا أيام بيلاطس البنطى، وتألم وتم دفنه ، وبُعث فى اليوم الثالث وفقا للنصوص وصعد الى السماوات، ويجلس على يمين الأب وسيعود ممجدا ليحاكم الأحياء والأموات ؛ ولا نهاية لحكمه ؛ ونؤمن بالروح القدس الذى هو رب وينمح الحياة ، ومنبثق من الأب ، والذى تتم عبادته وتمجيده مشاركة مع الأب والإبن، والذى تحدث الى الأنبياء ؛ ونؤمن بكنيسة واحدة فقط ، كاثوليكية ورسولية، وأقر بتعميد واحد لتكفير الخطايا ؛ وأنتظر بعث الأموات وحياة العالم القادم، أمين" (صفحة 73 المجلد الثانى).  

ونلاحظ فى هذه العقيدة الجديدة :  

*  تجسد يسوع عن طريق الروح القدس ومريم العذراء ، علما بأن أحد الأناجيل يقول أنها كانت حامل قبل       خطبتها ليوسف ، على عكس ما يصفها القرآن الكريم وجعلها اشرف نساء العالمين !.. 

*  أول مرة يُذكر فيها صلب يسوع ، وتحديدا أيام بيلاطس البنطى . 

*  تأليه الروح القدس ، وبذلك أصبح الله واحد من ثلاثة أو "ثالث ثلاثة" كما يقول القرآن الكريم. 

*  وان الكنيسة الحقة هى كنيسة واحدة فقط : الكاثوليكية الرسولية. وبالتالى فإن الكنائس الأخرى ليست بكنائس معترف بها ، وذلك هو ما لا يكف الفاتيكان عن تأكيده حتى فى الخطب الرسولية التى اصدرها بنديكت 16 .. 

*  كون الروح القدس رب ، ويمنح الحياة ،  ومنبثق من الأب ، و تتم عبادته وتمجيده مشاركة مع الأب والإبن ، فذلك يعنى ان يسوع لم يعد "المولود الوحيد المنبثق من الأب" وذلك بحكم عقيدة الإيمان الجديدة !! وياله من "طبيخ" ، على حد قول جوزيف هويلس القاضى ، فى كتابه عن "التحريف فى المسيحية" ، وكان يشغل منصبه الرسمى ، فى الولايات المتحدة، عند إصداره هذا الكتاب الذى يجب ان يقرأه كل مسيحى ليعرف تاريخ ديانته بالوثائق الدامغة .. ومن ناحية اخرى ان مجرد هذا النموذج لتغيير وتبديل العقيدتين يوضح كيف يتم نسج العقائد "عبر المجامع على مر التاريخ" ..

وهنا أيضا لا أجد سوى أن أكرر : كيف يمكن لمن يشغل المنصب الثانى فى الكنيسة القبطية ويترأس عدة مناصب كهنوتية ، ان يجهل دينه بهذا الشكل ولا يعرف أنه قد تم تأليه الروح القدس فى مجمع القسطنطينية الأول سنة 381 ، وأنه قد تمت مساواته مساواة مطلقة بالله عز وجل وبيسوع-المسيح ، وأن الله سبحانه وتعالى قد أصبح فى هذا النص : واحد من ثلاثة ، أو "ثالث ثلاثة" كما يقول القرآن الكريم الذى أجرم فى حقه جرم يفوق كل الجرائم ؟

ويا للفضيحة من مستوى الجهل ، ويا للفضيحة من مستوى التطاول !! وهنا لا يسعنى إلا ان أرفع الأمر بإصرار إلى رجال القانون ، ورجال الأمن القومى ، ورجال القضاء العسكرى ، لوضع هذا الكائن الذى يهدد الأمن القومى ، بإشعاله أم الفتن واقترافه أكبر الجرائم فى حق الإسلام والمسلمين ، فى المكان الذى يجب أن يقبع  فيه بلا  رحمة . إذ أن وحدة نسيج الوطن أهم وأبقى من مثل هذه المحاولات المأجورة ..

                                                                               

 

                                                                                                    3  أكتوبر 2010