معهم كل الحق يحتفلون فقد أبادوا شعبا بكل مدنه وقراه، وبكل مزارعه وأشجار الزيتون المتفردة.. أبادوا واقتلعوا ودمروا ودهسوا على مرأى ومسمع من الجميع.. والجميع هنا تضم مختلف الفئات والشعوب والحكام والرؤساء الذين يتحكمون في العالم وفي مصائر الشعوب المغلوبة على أمرها..

فالجميع قد عاونوا سرا وعلانية، متبعين جميعهم نظام الخطوة خطوة أو التسلل البطيء حتى تمكنوا.. وبعد اقتلاع كل مساحة فلسطين تقريبا، والاستيلاء حتى على أجزاء من غيرها راحوا يزايدون ويزيدون.. لقد تم انتزاع فلسطين حتى لم يتبق لأصحاب الأرض الأصليين سوى شريحة هزيلة نحيلة، يسمونها "قطاع غزة".. وحتى هذه البقية المتبقية قد انهال عليها الصهاينة بثلاثة حروب وحشية متتالية: "الفوسفور الأبيض"، وعامود السحاب"، والجرف الصامد"، حتى تم تدمير البنيات التحتية لذلك الحيّز الذي تحول إلى ما أطلق عليه بعض أمناء الغرب "السجن المكشوف"، الذي يحتوي على البقية الباقية من الشعب الفلسطيني..

وحتى هذه الشريحة البائسة، بعدما انهال عليها الصهاينة باعتداءاتهم راحوا يضيقون الخناق على من تبقى بها بالتحكم في أساسيات المعيشة، في المياه عامة، وفي المياه الصالحة للشرب بشكل خاص ، وفي عدد ساعات الكهرباء المسموح بها في اليوم، مع تناقصها كل فترة حتى باتت مجرد أربعة، بغض الطرف عن حاجة المستشفيات وغيرها، وإغراق الأراضي او الشوارع بالمياه، أو بمياه الصرف الصحي، وكلها ثابتة عليهم، بل ولم يغفلوا حتي تكسير وتهشيم عظام الشباب الفلسطيني..

لقد استطاعت فئة من الأشكيناز الضالين في أوروبا، الذين لا حق ديني ولا تاريخي لهم في هذه الأرض، أن يتحكموا بالابتزاز والمساومات لاقتلاع شعب.. ووصلت الوقاحة بمطالبة المسلمين بمساعدتهم على إعادة بناء الهيكل ، ثم تزايد الجبروت بفرض احتفالهم بمرور سبعين عاما على تدمير فلسطين واقتلاع شعبها في القاهرة يوم 8 مايو 2018..

نعم، معهم كل الحق!

 

    زينب عبد العزيز

                                                                   11 مايو 2018