الوردة الدامية ..

 

أيتها الوردة الدامية .. عليك اللعنة ! 

 

ـ آمين !!. 

 

ـ عليك وعلى ساقك الأخضر النحيل ، 

 

   وفروعك العصبية ،  

 

   وأوراقك الغاضبة تحت خضارها الزاهى .. 

 

  عليك وعلى أمثالك اللعنة لأنك تدمين 

 

   وتدمى كل ما تقربين !.. 

 

   مالك تدمعين ؟! 

 

   ألا يكفى أنك تدمين ؟ 

 

   عليك اللعنة !

كفى دماء

 

وكفى شقاء ونحيبا 

 

وسط هذا الجمع الغريب ..

 

إنك لكل شىء تصمدين ،

 

فما بالك اليوم تنزفين ؟

 

دماؤك اليانعة تقطر هباء ،

 

فلماذا  تلفظينها ؟

 

قوليها ... أليس حتفك ما تبغين ؟

 

ـ آمين !

  

ـ وإن دُهست ، وإن دُفنتى حيّة ،

 

   فستظلين أبداً  تدمين ،

 

   لأن حياتك لم تبدأ  بعد ..

 

ـ بل بدأت منذ حين !

 

ـ عليك اللعنة أذاً ، فلماذا أنت دامية

 

   أيتها الوردة اليانعة ؟

 

ـ لِم تهتمَ اليوم بدمائى الدامية

 

   وبكائى

 

   متسائلا،  مستغربا غضبى

 

   تحت الأوراق الزاهية ؟!

 

   ألا ترى إنى فى آنية ؟!

 

   سلام ،

 

   إنى ذاهبة .. 

                                                                  1964